مشغول انت بجعل العالم
أفضل ، ربما هذا من أسباب حبي لك ، لا اعرف تحديداً أسباب حبي لك، لكني أتساءل
ماذا ستفعل عندما تنتهي بدوني ؟ ربما ستكون مع غيري ولا فارق عندك ، لا أعرف أيضاً
، لكني أعرف انك تسيئ معاملتي بإهمالك الشديد وكأن لا أولوية لوجدي على أي شيئ ،
توترات الحياة يا عزيزي لن تنتهي، اهتماماتك لن تنتهي ، لكن إن لم تشركني وتشاركني
الحياة بتوتراتها وأرقها ولحظاتها الجافة والطيبة ، شيئ ما بيننا سيفقد معناه ،
شيئ ما بداخلي بدأ بالفعل ، الوحدة في وجودك ، توحدك مع همومك في وجودي ، وكأن
وجودنا معاً بلا معنى ، وهذا هو ثاني أسوأ شيئ قد يحدث في علاقة ، إن كانت الخيانة
تقع في المقام الأول ، فدعني أخبرك أنني أرى الإهمال هو أسوأ أنواع الخيانة ، أشعر
الآن بشعور مصطفى حين حدثني عن حياديتي معه وكأنه لا يعني شيئ لي ، أخبرني حينها
أن هذا هو الاحساس الأسوأ ، أن لا تعني شيئ بالنسبة لشخص تهتم لأمره ، لم أكن أحمل
أي مشاعر لمصطفى ، لكن يرعبني أن أشعر مثله هو تجاهك أنت ، فإن كنت لك كما كان
مصطفى لي ، فما جدوى وجودنا معاً ، ما جدوى أي شيئ في الحياة ، ببساطة ما يدفعني
للكتابة هو انني بالفعل أحبك ، لكني لم أعد أثق في مشاعرك نحوي ، وقد أرهقني هذا
الشعور لحد كبير ، قد ترى كلامي ترهات غير مهمه بالمرة بجوار ما يحدث حولنا ، فدعني
أخبرك أن أطفالاً كانوا يولدون ، وحقولاً كانت تزرع ، بينما يموت ذويها في الحروب
، هم كانوا يموتون كي تولد الأطفال وتزرع الحقول في عالم أفضل