tona

Blog Archive

Followers

Monday, February 07, 2011

كأنك أردت الرحيل

استيقظت اليوم بهمة فاتره ، لم انظر للساعه ولكنى اعرف ان الوقت مبكر جداً – كالعادة – وكالعادة بقيت فى الفراش محاولة ان اصدق اننى لم استيقظ بعد لعلنى اعود للنوم ، لنصف ساعه حاولت ، ثم لنصف ساعه اخري ، ولوقت اخر لم اهتم بتقديره ، حاولت ان اتذكر اخر الحلم فلم انجح ، تحركت قليلا فجلست على طرف السرير ولبعض الوقت كنت افكر ف العودة ثانية الى النوم ولكن فى النهاية قمت ، فعلى اي حال ستستيقظ جارتى بعد قليل لتعاقب ابنها الذى يفعل عادة شيئاً مزعجاً كعادة الصغار وسيمتلأ الجو بالصراخ ، ملأت الابريق بالماء وترتكته فوق الموقد وذهبت للحمام ، لا اعرف لما أملأ الابريق دائماً عن اخره مادمت احتاج فقط لملئ فنجان ، استرسلت ف افكارى وفكرت اننى لم احلم بك منذ كثير من الوقت ، لكنى حلمت بك الليلة الفائته ، حاولت ان اتذكر اول الحلم فلم استطع ، فقط اذكر اننا كنا نرقض فى الشوارع فارين من رجال أشرار بينهم اشخاص فى ملابس شرطة ، كنا نحمل حقيبة سفر واحده ونرقض قاصدين المطار للهروب ، كنا انت وانا وشخص ثالث لا استطيع ان اتذكره ، وحين وصلنا لساحة المطار اخبرتني أن عليك العودة لأنك نسيت شيئاً ما وعليك احضاره ، أخبرتك ان الطائرة ستقلع بعد ساعه واحده وانك لن تستطيع الذهاب والعودة ، وانت اصريت على الذهاب ، ذهبت وحدك وبقيت وحدى ولا أعرف أين ذهب الشخص الثالث ، جاء صوت صافرة الابريق فخرجت من الحمام وذهبت لأعد الشاي ، فتحت علبة الحليب وكانت اقتربت  من الانتهاء ، فكرت ان على الذهاب الى السوق وشراء بعض الاشياء ، أعددت فنجان شاي بالحليب وجلست على مقعد امام طاولة المطبخ انتظره ليبرد قليلاً ، تذكرت انني حين قلت لك لن تستطيع اللحاق بالطائره انى كنت اعنى انت لا نحن ، للأننى شعرت انك تريد الابتعاد عنى وخشيت انك لا تريد مرافقتى ، وجدتني بعدها اسير فوق أحجار كبيرة وقطع من مبانى متهدمة فى أرض فارغة ، لم اتذكر نهاية الحلم ، ولكن اذكر ان وجهك كان فى الحلم قلقاً .. ارتفع صوت المنبه لجاري العجوز فعرفت ان الساعه الآن السابعه تماماً ، يضبط المنبه ليتذكر مواقيت الدواء ، جارتى تصرخ فى صغيرها ، الفنجان فى يدي به شرخ دقيق

Saturday, May 15, 2010

حين تضحك



لا أعرف شيئاً عن الضوء .. الألوان .. كيف تبدو الأشجار والخيول والعصافير .. لكم يتسع البحر .. كيف يمشين العجائز .. كيف يبتسم الرضيع وهو نائم، وكيف أبدو أنا .. وهى .. ولكني أستطيع أن أشعر بكل ذلك ، فالضوء هو إحساس البهجة الذي يملأ الدنيا حين تضحك ، والألوان هى كل تقلباتها المزاجية ، والأشجار كلها ظل يجمعنا فى حديقة عامة ، وأنا أبدو كطفل حين تمسك بيدي وتحتضنها لنعبر الطريق ، ورجل كبير حين تتعلق بذراعى ونحن نتجول معاً ، وكوالد حين تغفو على كتفى .. وأكون ملكاً حين تقول أحبك

Sunday, May 02, 2010

ما لم تخبرنا عنه قصص الحب

القصاصة الأخيرة
حسناً ..انها تلك الذكرى .. حين تستيقظ .. تفتح عينيك على مهل ، وتغلقها .. فتفتحها مرة أخرى بنظرة ثابتة للحظات .. ثم تبدأ فى اكتشاف العالم من حولك .. ربما مازلت أذكر بعض التفاصيل .. الطريقة التى تمسك بها القلم عند الكتابة .. نظرتك المتفآجأه بعد دقائق الشرود وكأنك انتبهت للتو لوجودى .. الندبة التى خلفتها الحمى أعلى ذراعك اليسرى ، كيف كنت تتجول عارى بالمنزل .. غناؤك وأنت تصنع القهوة ، تبدأ بدندنة خجولة ثم يتطور الأمر لينتهى باحتفال أوبرالى .. ونعم ، كنت أحبك .

القصاصة الأولى
" هل يمكن أن تخبرينى ما جدوى وجودنا فى الحياة .. ما جدوى وجودنا معاً .. ليس كل شيئ على ما يرام كما تدعى ، لا .. ليس كل شيئ على ما يرام .. بعض الأيام تمر حتى دون أن نتحدث .. أنا لم أعد أشعر بالسعادة " .. لم أستطع الرد فصمت ، حاولت لمس وجهك فانتفضت متأففاً من الفراش وارتديت ملابسك على عجل .. وابتعدت ، لم تعد تلك الليلة أو الليالى التى تليها ولم تجب على اتصالاتى ، فاكتفيت بالاطمئنان عليك من صديقك المقرب ، وهكذا فقط .. هجرتنى .

القصاصة الثانية
عندما تنتهى قصة حب لا يتبقى لنا منها سوى الألم ، لا شيئ مبهج في قصة حب منتهية ، عندما يحب المرء لا يتفهم لماذا يغادر الآخرون ، لماذا على الأمر أن ينتهى .. ولماذا هذه قد تؤدي إلى الجنون .. أحياناً كنت أبكى لأننى فقط أريد أن أسمع صوتك .. على أن أعترف أنه كان أمر شاق .. التخلص من بقايا وجودك فى حياتى كان الأصعب ، ولأننى في بداية معرفتى بك شاهدت جميع افلامك المفضلة ، وحتى التى تمقتها أو التى لا تعني لك شيئاً ، صار يعجبنى ما يعجبك ويغضبنى ما يغضبك ، لم أعد أملك ذوقاً خاصاً بي ، لم تعد لى ذكريات تخصنى وحدى كان كل شيئ لنا معاً ، فلم يكن الأمر هو أن اتخلص منك بل كنت انسلخ عن نفسي وقد عذبتنى كثيراً محاولات الفصل هذه .

القصاصة الثالثة
هل يمكنك اللوم ..إذا لم تسر الأمور كما نخطط لها .. لا.. لم يكن كل شيئ على ما يرام ، ولم أكن أيضاً على ما يرام ، بعض الأيام كانت تمر دون أن تبادلنى الابتسام ، دون أن تقبلنى أو تمسني ، ولكن كنت أعرف أنك هنا وإننى حين أستيقظ ستكون اول ما تتفتح عليه الدنيا أمامى ، كان يكفينى وجودك ولم أكن أعرف سيبلا لإسعادك إلا وقصدته .

القصاصة الرابعة
انتقلت إلى حى جديد ، وبدأت عمل جديد ، ونمت على فراش جديد ، حتى إننى اعتقدت أننى استعدت حياتى ، حتى ذلك اليوم .. كنت أرتب خزانة ملابسي وأبحث عن شيئ أكثر دفئاً .. فوجدتها .. ثلاث شعرات بنية ملتوية ناعمة وملتصقة بخيوط الكوفية الصوف البيضاء .. وقفت أنظر إليها بين يدي لوقت لم أهتم بتحديده ، قبل أن أنهار وحدي بالمنزل الخاوي .

القصاصة الخامسة
كثيراً ما كنت أتساءل لماذا لم تحاول .. فآجئت نفسى أخيراً أن استريحي هو فقط لم يريد .


القصاصة السادسة
ربما جاءت سرقة هاتفى مباركة لفراقك ، فقط لتخلصنى من أشياء لم أجروء على التخلص منها ، رسائلك القديمة .. رقم هاتفك .. أحاول أن أفكر بأن الأمر لم يكن شخصي ، فمن حقك أن تحيا كما تريد ، ولكنه كان شخصي ، فلم أكن أنا ما تريد .

القصاصة السابعة
قطة .. كانت هدية عيد مولدى بالأمس قطة .. لطالما أردت واحدة ، ولكنك لم ترحب بفكرة وجودهم بالمنزل .. وتلك الرمادية الصغيرة انتزعت حبى بمواءات ضئيلة حانية ، أهدتنى إياها صديقتى وفاجئتنى برغبتها فى مشاركتى حلمنا القديم بافتتاح مدرسة لتعليم الفتيات الصغيرات رقص البالية ، تذكرت أننى كنت أملك حلماً ، حينها بكيت فتعلقت بى صغيرتى وتعلقت أنا بصديقتى وكنا كثلاث نساء وحيدات نعرف أننا نتشارك فى تلك اللحظة حب حقيقي بلا شروط ، بينما كان على المنضدة فى الغرفة المجاورة .. هاتفى ، يظهر فى اضاءات متواصلة رقم غريب كما ندعوه ولكنه إن لم تخوننى الذاكرة .... ل

Saturday, April 24, 2010

عزيزي محمود


لماذا أحضرت صديقاً معك يا محمود .. كنت أرغب فى الإقتراب منك ، والجلوس على مساحة قريبة من روحك ..  لماذا لم نذهب إلى البيت القديم .. هناك ، حيث يمكننا أن نفترش الأرض صامتين لساعات غير ملولين ولا عابئين بنكات وحكايات شخص ثالث .. أن نحتسى الشاى ، منتظرين نضج قالب الحلوى الذى تصنعه أمنا والذى دائماً ما فضلته يا محمود ، وننتظره فلا يأتى .. أن نتقاسم مساحات الهواء والحزن معاً ،  فأنا .. اشتقت اليك كثيرا يا محمود.. اشتقت إلى رائحة تبغك ولحظات شرودك وصوت ضحكتك .. اشتقت إلى وجودنا معاُ .. وحين علمت بقدومك لم أكن أتوقع أن نلتقى كأصدقاء قدامى جمعتهم صدفة قصيرة عابرة .. لم أكن أتوقع أن يكون عبئاً علينا كيف نجرى حوارات قصيرة تافهة لقتل حرج اللقاء  ، وان لا نحصل سوى على ما سمح لنا به الشارع الواسع من سلام شائه ..  وأننى سأعجز عن النطق حين الوداع بفعل مساحات الحزن الجديدة التى سكنت آخر مناطق الانتظار .

Tuesday, February 23, 2010

وفى أسوأ الأحوال نحن معاً

الصباح دائماً هو الأجمل .. حتى وإن لم يعد رومانسياً ، ففى دقائق الاستعداد القليلة ، لم يعد هناك مساحات كافية للضحك ولقبلات الفراش الصباحية الناعمة التى قد لا تجعلنا نغادر المنزل .. حتى الأفطار المنزلى المدلل لم يعد يتوافر سوى أيام العطل .. حتى وإن نسينا يوماً فى اسراعنا أن نتبادل صباح الخير .. نتحرك بسرعه فى دقائق التأخير القليلة وربما نتشارك كوبى الشاى فى رشفات سريعه ونتقافز هنا وهناك حتى نجد أنفسنا فى فى موعد بدء العمل تماماً على باب المنزل .. ونتفق ضمنياً أنه يجب أن نكون أكثر صرامه مع أنفسنا ولا نسمح لهذا الأمر أن يتكرر .. ونتفرق متمنين لبعضنا السلامه ويوم سعيد خالى من المشاكل .

زززز

وحين أصل أجد محل الورد مغلق ويقف أمامه فتى التوصيل الصعيدى النحيف ، الذى يخبرنى أن المورد توقف قليلا فى انتظارى بناءً على إلحاحه ثم ذهب ليستكمل جولته على أن يمر علينا فى النهاية مره أخرى ، وبالتأكيد سنحصل على الأسوأ إن تركوه لنا ، وحتماً سياتى صاحب العمل ليؤنبنى ويحملنى مسؤلية تأخيرى المستمر وكارثة فراغ المحل من الورود ، فاسرع بترك المفاتيح له واهاتف عربه توريد الزهور وأتحايل عليه بكل الطرق ليعود بسرعة وأننى لن أنسى له هذا الموقف ، ويعود بالفعل ليس بفعل التوسل بقدر عدم رغبه فى ان يتسبب بإيذائى وينفذ الرجل العجوز الذى يعاملنى كابنته الموقف ، ويعنفنى ويخبر أنه لن يستطيع هو أيضاً التأخر على باقى المحال التى تنتظره فأصالحه ببعض الحلوى التى أعددناها معاً بالأمس لنتناولها بالصباح ولكن حدث ما يحدث دائماً فتقاسمناها لنتناولها فيما بعد .

زززز

يمر اليوم ما بين فترات الزحام وفترات الركود ، ما بين أشخاص شديدى البهجة وآخرين شديدى التوتر وغيرهم من شديدى الاختلاف .. أهاتفك لأذكرك بأن لا تنسى المرور على معمل التحاليل ، وبعدها سنذهب معاً إلى الطبيب ، أعرف أن لا شيئ يمكن أن يؤثر علي وجودنا معاً ، وأن الطبيب بدا ودوداً ومطمئناً فى ردوده ، ولكن قرب عيد زواجنا الثانى يجعلنى أفكر بأن مرور عامان بلا أنجاب شي مقلق ، وفى موعد الإغلاق يشتد توترى ، ويشغل هذا الأمر تفكيرى طوال الطريق فلا ينتشلنى منه سوى رؤيتك تنتظرنى فى الميدان حيث اتفقنا أن نلتقى ، تلاحظ توترى والاحظ محاولاتك لأخفاء قلقك ، وتخبرنى بمرح أن الاختراع العجيب الذى صنعته بالأمس راق زملاءك حتى انهم سرقوه كله ولم تستطع أن تتذوقه ، واخبرك أنه راق أيضاَ لموردى الزهور فنضحك معاً ونقرر أن نتناول الباقى منه فى المنزل فى الفراش حين نعود ، أشد على يدك فتلتفت لى أن أطمئنى .. وأبتسم لك فلا تقلق .. ففى أسوأ الأحوال نحن معاً .

Wednesday, September 23, 2009

واحد .. إثنان

بدا صباحاً شتوياً صافياً تماماً كما تحبه
.
والجميل بالأمر أنها لم تكن مضطرة للنزول إلى العمل ككل يوم
.
وبرغم رغبتها فى عدم مفارقة الفراش إلى أن فكرة طرأت فى رأسها جعلتها تنسل من فراشها إلى المطبخ
.
كوب شيكولاته ساخن بالحليب
.
نظرت جوارها
.
ثم تناولت كوب الأمس الفارغ من جانب السرير
.
وفى قفزات صغيرة اتجهت نحو باب الغرفة

>
>
فتحت عينيها فبدا صباحاً شتوياً صافياً تماماً كما تحبه .. تعرفه فقط من احساس الراحة الذى ينتابها بمجرد مقابلة عينيها لنور الغرفة الصبحى الخافت .. نظرت جوارها فلم يكن بجانبها لكنها علمت أنه مازال معها فى المنزل ، فاليوم عطله ، والجميل بالأمر أنها لم تكن مضطرة للنزول إلى العمل ككل يوم .. وبرغم رغبتها فى عدم مفارقة الفراش إلى أن فكرة طرأت فى رأسها جعلتها تنسل من فراشها إلى المطبخ لتفاجأه بكوب شيكولاته ساخن بالحليب كما يحبانه معاً .. كوب واحد لهما هما الاثنان يتبادلان معه شرب الشيكولاته فى وضع عناقى يطيب لهما .. ثم تناولت كوب الأمس الفارغ من جانب السرير وفى قفزات صغيرة على أطراف أصابعها اتجهت نحو باب الغرفة لتخرج بهدوء .. فاجأها هى أن وجدته يقف حافياً أمام الموقد .. وكأنما شعر بوجودها فأفسح لها مكاناً بجواره فانسلت متواطئة قربه وطوقت عنقها بذراعه وتبادلا قبلة صباح الخير وانتظرا فى هدوء فوران مشروبهما السحرى

حبيبى