Blog Archive

Followers

Wednesday, December 16, 2015

ماذا تعلمت من القطط؟ حين رأيت صورته معروضه للتبني، هذا القط الضئيل المكسو بفراء اقرب للون الابيض بأنف وأذنين بلون الشيكولاته، حين رأيته فطر قلبي وجهه الحزين وعينه المصابة المتدلية من محجرها، أسرعت للاتصال بالرقم المعروض وطلبت اصطحابه بنفس اليوم، بلا خطط أو تدابير أو حتى اخطار من بالمنزل، وأنا التي كأي جدي صميم - لا تقبل على أي قرار سوى بعد تفكير عميق ولا تطيق حياتها بلا نظام وتكره كل ما هو غير متوقع لانه يربك خططها،  ويبدو لي هذا آثار للعنة الجوزاء التي أصابتني ذات يوم - اعتقدت حينها أنني سأساعده، احتضنته طوال الطريق لانني لم استطع الحصول على صندوق، ورفضت وضعه بالحقيبه التي أعدتها السيدة التي كانت تضيفه، حملته على صدري طوال الطريق من منزلها للطبيب لمنزلنا وبيته الجديد، كنا مرهقين جداً، وفي الليلة الأولى فكرت للحظة بأنه ربما لم يكن قراراً صائباً تماماً، لم تكن عينه وحدها المريضة، كان مصابا بفطريات وحديث المولد لا يتحكم بإخراجة وبحاجه لمن يحتضنه طول الوقت، حاولت لساعات وضعه بصندوق صغير مفروش لينام به كان يتركه ويحاول القفز لفراشي، لم يكن يستطيع القفز عاليا فكان يحاول مراراً، لم يكن يعرفني سوى لساعات رحلتنا الفائتة، لكنه لم يكن يعرف غيري في دنيته الجديده، بعد عدة محاولات استسلم للنوم في فراشه، وسقطت أنا نائمة كالمخدرة، لكني استيقظت بعد ساعه لأجده يرقد على وسادتي يستند لرأسي

أحببت هذا القط وأحبه كل من بالمنزل، لم تتماثل عينه المصابه للشفاء وعرفنا أنه لن يرى بها مره أخرى، لكن الجرح ألتأم، وساعده التدليل المفرط وشهيته المفتوحة للأكل واللعب على استعادة عافيته خلال أيام، كنت أعتقد أنني أساعده، كنا نعتقد جميعاً هذا، لكن الحقيقة أنه هو من كان يساعدنا، كان يصطحب في ثنيات فراءة طاقة حب تخرج حين يتقرب في الصباح التماساً للدفء، وخبأ في عينيه المريضة والمعافاة قدر كبير من البهجة أهداه لنا، كأي شخص طيب يدخل بيتا للمرة الأولى
وللرد على سؤالي الأول، والذي لم يكن هاماً في البدء لأنني لست ممن يهتموت كثيراً للدروس المستفادة ولانك ربما يجب أن لا تتعلم من أي شخص أو أي شيء، ربما فقط عليك أن تستيقظ باكراً لتستمتع بصوت العصافير، أو تترك قراءة الأخبار لتحتضن شخص تحبه، أو تترك كل شيء لتطارد فراشة طائرة أو تركض خلف كرة صغيرة، ربما هذا ما تعلمته من القطط، أن لا أترك أي شيء يعطلني عن مطاردة الفراشات

Thursday, November 26, 2015

الطبخ واحد من أكثر الأشياء متعه، تماماً كتناول الطعام للمغرمين به، والطبخ لمن تحبه هو وسيلة عظيمة للتعبير عن هذا الحب، لايقل أهمية عن ابتياعه هدية، حتى ان كانت النتائج غير مرضية، يكفيك أنك صنعت له شيئاً بيديك والأهم بحب

Saturday, November 14, 2015

الكذبة الأسوأ هي التي تكذبها على نفسك، والأسوأ حقاً هو ان يكون لديك من البلاهة مقدار تصديقها

Tuesday, October 27, 2015

الأيام تتسربل من الأيدي كحبات الأرز، الذاكرة تتأثر بذلك، في الليل تاتيني الفكرة، في الصباح تختفي بلا أمل ف العودة، لكن أثناء إعدادي لقهوة الفطور تأتي فكرة جديدة، تدخل قطتي الصغيرة من باب المطبخ فتهرب هي الأخرى بلا عودة، أردت أن أكتب عن فتاة تتناول حبوب للنسيان، أثناء إحدى حالات الانهيار تتناولها، فإن نامت وأفاقت لا تعد آلامها إلا آلام شخص آخر لا تعرفه، رأته في الحلم، استيقظت من كابوسها السخيف تتذكر آلامه لتنساه بعد قليل، لكن الفتاة التي لا تكف عن التصرف بحمق تعيد الكرة، تنسى موضع ألم لتنخر بروحهاغيره ، تتوه بين الحياوات ولا تتعلم أبداً، لأنها تنسى في كل مرة ألا تكرر ذات الأخطاء

في الثلاثين عرفت قراءة الكتب على مهل، لا التهامها كما في الصغر، تعلمت القراءة للمتعة لا المعرفة، أصبح لدي مجموعة  شبة محدودة من المؤلفين انتظر أعمالهم وأتونس بها لأطول فترة أطيق صبرها قبل أن ينتهي الكتاب، فإن انتهى، أشعر بالفقد، كأنني سقطت في فجوة زمنية ما بين حياتي داخل الحكاية وحياتي بعالمي الموازي - الحقيقي، أحاول الا اشغل بالي بأي هم عام، أو شخصي، لأعوام، كل ما هو عام مؤلم، وكل ما هو شخصي شديد الألم، الواقع صعب التصديق في الحقيقة، أدفن نفسي ف القراْة ومشاهدة الأفلام ومحاولة فهم نفسي وما أريده حقاً، أحيا اليوم حتى ينتهي وأحاول أن لا أخطط لساعة أخرى مالم أكن مضطرة لذلك، في كل الأحوال أنسى الخطط، لكن الأيام تمر بسرعة وجنون عقرب الثواني في ساعة الحائط القديمة متقنة الصنع، التي لا تتوقف أبداً عن العمل، ولا تعطيني ولنفسها، استراحة قصيرة لالتقاط الأنفاس،ربما الهرب

Tuesday, October 20, 2015

الحياة غريبة، لن يتغير هذا، لن تنتهي غرابتها حتى تنتهي هي، اليوم نحن معاً، وغداً قد نتفادى ان تتلاقى نظراتناً إذا مررنا بذات الجوار، نعرف ان هذا سيحدث لأنه حدث, وللأننا في الحاضر، نستحضر اللحظة الفائتة، حين كانت روحانا تطوفان معاً وما كنا نريد من الدنيا سوى وجودنا هذا.. معاً, لكن الحياة غريبة, ملولة لا تحب البقاء على نفس الحال، أو ربما نحن، لا نطيق هذه الحالة ونسعى لخلق منغصات ومواجع تجعلنا نشعر أننا ناضجون كفاية لاتخاذ قرار الفراق، للوقوف أمام بعضنا البعض في مواجهات طفولية كحرب العصابات التي نلاحق فيها بعضنا البعض، أدخل كغيري هذه الصراعات، لكن حين نمر بذات الجوار، في اللحظة التي أدعي فيها أنني لا أراك، أتمنى لو أننا نفاجأ بعضنا بتبادل الابتسام بدلاً من هذا الشرار المتبادل أو هذا التجاهل السخيف، أتمنى فقط لو يتبخر كل هذا النضج، ونعود للحظة لنفسينا الصغيرة الرائقة، لنعتبرها لعبة من ألعاب الصغار، ننهيها، ننهي هذه اللعبة السخيفة ونعود لهذا الرواق

Wednesday, September 16, 2015

أعرف جيداً ما أريده, أعرف أيضاً انه لن يتحقق, يقنيي هذا قد يكون بالأصل سبباً لعدم الحصول
استقيظ على إثر حلم سخيف, سبب سخفة انه انقطع قبل ان تتعدل الأمور, ايقظتني قطتي هذه المرة, ربما لا يهم السبب لكني أكره الأحلام التي لا تكتمل, حلمت انني قبلت صديقي المقرب, وقبلت غيره, كان حفل للقبل كما يبدو, لكن صديقي غضب مني ورحل لأنني خنته, وددت لو أخبرته أنه مجرد حلم وأننا مجرد أصدقاء, وفي الحقيقة لم يكن أيا منا ليقبل الآخر أو يرغب فيه, لكن الحلم انقطع عند رحيلة بمواء قطتي وتقربها مني التماسا للدفء في هذا الصباح الخريفي البارد,
كنت أعرف جيداً ما أريد أن أقوله, وفي اللحظات الخاطفة ما بين نهاية الحلم والإفاقة, لم يحدث

Thursday, March 26, 2015

في الأيام القديمة، كنت أكره الطعام الصعيدي الذي تعده أمي، من يصنع ارز باللبن حادق لإفطار؟ الارز باللبن يكون حلوا فقط ومزين بحبات الزبيب شديدة الحلاوة، بل بالكثير منها، من يرغب في تناول الخبز الشمسي المنتفخ الذي يتفتت في طبق الملوخية من يدي الصغيرة وأظل بائسة محاولة التقاط قطعة الخبز ملوثة أصابعي الصغيرة-حينها - بالطبيخ الساخن، كنت أفضل البطاطس المحمره والسباجيتي بصلصة الطماطم الكثيفة، وفي المدرسة كنت أكره شطائر المربى التي تعدها أمي من مختلف انواع الفاكهة التي تقع يدها عليها، حتى الطماطم لم تنجو منها، كرهت على الأكثر مربى الجوافة لأن ابي ذات يوم احضر صندوقا طازجا منها للبيت في أول الموسم فانتهى به الامر كله في أقنية المربى وشطائرنا المدرسية لفصل دراسي كامل، أفهم تماماً لما كرهت الجوافة والمدرسة ووجبة الغداء حينها، لكني لا أفهم لما اشتهي كل هذا الآن، ربما هو جزء من المرحلة العمرية والتي تحّن فيها لكل ما يذكرك بأيامك الأولى، أيامك الأفضل غالباً، صفر هموم ومشاكل، لا أعرف أيضاً لما أكتب كل هذا الآن وقد كنت فتحت الصفحة البيضاء للكتابة فقط عنك يا محمد، افتقدك بشدة، افتقد رقتك الشديدة ونظراتك الحانية وابتسامتك الطيبة، افتقد وجودنا معا ونزهاتنا الفقيرة السعيدة التي لم تتجاوز مقابلاتنا الصباحية لتوصلني للعمل أو التسكع في الشوارع والحدائق العامة، أعرف أن لك كل الحق في أن تكرهني، لم أكن اتحمل طيبتك، اعترف لك الآن أن طيبتك الشديدة معي كانت تؤرقني وتغضبني، لأنني كنت اعرف ان طريقنا لن يكتمل، وانني سأفقدك، وانك ستكرهني، وانك لن تفهم انني عانيت بشدة قبل وجودك في حياتي، وانني اصبحت هشة وعصبية والكثير من الأشياء التي لم تكن بطبيعتي قبلا، أقصد في الأيام القديمة، كنت بحاجة لتكون أبي وليس حبيبي، وانت اردت الاثنين وأكثر، وهذا أكثر مما استحق وأطيق، كنت تحلم ببيت صغير وهادئ وتقليدي وأنا الفاره من كل ما يزكرني بحياتي السابقة شديدة الحفاظ والانغلاق، حاولت كثيراً ان استعيدك كصديق لكنك لم تقبل، انت اختفيت بعد ان قضينا زمناً كأصدقاء، لكن يبدوا ان هذا ما اعتقدته انا وانك كنت مازلت تحمل مشاعرك الطيبة نحوي، لك الحق في ان تختار من تريده في حياتك، اعتذر لك كل يوم عن اي ضيق قابلت بيه طيبتك واي سخف قد أكون مارسته تجاهك بلا قصد او استيعاب، فانت تعرف، ليس سهلا ان تستوعب ذاتك وتعرف من انت، لا أحد يخبرك من انت الحقيقية، تعرفها بنفسك مع الكثير من الوقت والكثير الكثير من الألم.    

حبيبى