Followers

Tuesday, February 23, 2010

وفى أسوأ الأحوال نحن معاً

الصباح دائماً هو الأجمل .. حتى وإن لم يعد رومانسياً ، ففى دقائق الاستعداد القليلة ، لم يعد هناك مساحات كافية للضحك ولقبلات الفراش الصباحية الناعمة التى قد لا تجعلنا نغادر المنزل .. حتى الأفطار المنزلى المدلل لم يعد يتوافر سوى أيام العطل .. حتى وإن نسينا يوماً فى اسراعنا أن نتبادل صباح الخير .. نتحرك بسرعه فى دقائق التأخير القليلة وربما نتشارك كوبى الشاى فى رشفات سريعه ونتقافز هنا وهناك حتى نجد أنفسنا فى فى موعد بدء العمل تماماً على باب المنزل .. ونتفق ضمنياً أنه يجب أن نكون أكثر صرامه مع أنفسنا ولا نسمح لهذا الأمر أن يتكرر .. ونتفرق متمنين لبعضنا السلامه ويوم سعيد خالى من المشاكل .

زززز

وحين أصل أجد محل الورد مغلق ويقف أمامه فتى التوصيل الصعيدى النحيف ، الذى يخبرنى أن المورد توقف قليلا فى انتظارى بناءً على إلحاحه ثم ذهب ليستكمل جولته على أن يمر علينا فى النهاية مره أخرى ، وبالتأكيد سنحصل على الأسوأ إن تركوه لنا ، وحتماً سياتى صاحب العمل ليؤنبنى ويحملنى مسؤلية تأخيرى المستمر وكارثة فراغ المحل من الورود ، فاسرع بترك المفاتيح له واهاتف عربه توريد الزهور وأتحايل عليه بكل الطرق ليعود بسرعة وأننى لن أنسى له هذا الموقف ، ويعود بالفعل ليس بفعل التوسل بقدر عدم رغبه فى ان يتسبب بإيذائى وينفذ الرجل العجوز الذى يعاملنى كابنته الموقف ، ويعنفنى ويخبر أنه لن يستطيع هو أيضاً التأخر على باقى المحال التى تنتظره فأصالحه ببعض الحلوى التى أعددناها معاً بالأمس لنتناولها بالصباح ولكن حدث ما يحدث دائماً فتقاسمناها لنتناولها فيما بعد .

زززز

يمر اليوم ما بين فترات الزحام وفترات الركود ، ما بين أشخاص شديدى البهجة وآخرين شديدى التوتر وغيرهم من شديدى الاختلاف .. أهاتفك لأذكرك بأن لا تنسى المرور على معمل التحاليل ، وبعدها سنذهب معاً إلى الطبيب ، أعرف أن لا شيئ يمكن أن يؤثر علي وجودنا معاً ، وأن الطبيب بدا ودوداً ومطمئناً فى ردوده ، ولكن قرب عيد زواجنا الثانى يجعلنى أفكر بأن مرور عامان بلا أنجاب شي مقلق ، وفى موعد الإغلاق يشتد توترى ، ويشغل هذا الأمر تفكيرى طوال الطريق فلا ينتشلنى منه سوى رؤيتك تنتظرنى فى الميدان حيث اتفقنا أن نلتقى ، تلاحظ توترى والاحظ محاولاتك لأخفاء قلقك ، وتخبرنى بمرح أن الاختراع العجيب الذى صنعته بالأمس راق زملاءك حتى انهم سرقوه كله ولم تستطع أن تتذوقه ، واخبرك أنه راق أيضاَ لموردى الزهور فنضحك معاً ونقرر أن نتناول الباقى منه فى المنزل فى الفراش حين نعود ، أشد على يدك فتلتفت لى أن أطمئنى .. وأبتسم لك فلا تقلق .. ففى أسوأ الأحوال نحن معاً .

2 comments:

راجى said...

together everafter

tona said...

:)

حبيبى